علي حسن مطر
63
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
180 - بيّن تقريب دلالة الأمر على الوجوب بالاطلاق . * بيانه : أنّ صيغة الأمر تدل على الارسال بالمعنى الحرفي ، والارسال ملازم لسدّ أبواب المخالفة وعدم التحرك ، وهذا يتناسب مع الوجوب دون الاستحباب ، وبالاطلاق يتعيّن كون المقصود للآمر هو الوجوب خاصّة ؛ إذ لو كان مراده الحكم الذي لا يتناسب مع الإرسال لزم عليه بيانه ، فسكوته عن بيانه دليل على عدم إرادته . 181 - هناك ثلاثة أقوال في تفسير دلالة الأمر على الوجوب ، وهي : الوضع ، حكم العقل ، الاطلاق ومقدمات الحكمة ، فما هو الفارق بين هذه الأقوال على تقدير إرادة الاستحباب من الأمر ؟ * الفارق : أنّه على القول الأول يكون استعمال الأمر في الاستحباب مجازا ، وعلى القولين الأخيرين يبقى الأمر مستعملا في معناه الحقيقي ( أصل الطلب ) ، غايته على القول الثاني لا يحكم العقل بالوجوب ؛ بسبب اقتران الترخيص بالأمر ، وعلى القول الثالث لا يدل الأمر على الوجوب بسبب وجود القيد ، والتقييد لا تلزم منه المجازيّة ؛ لأنّ إرادة المقيّد تحصل بدال آخر ، لا باستعمال المطلق في غير معناه . 182 - قيل : بناء على دلالة الأمر على الوجوب وضعا ، إذا وردت أوامر متعددة في سياق واحد ، وعلم أنّ أكثرها أوامر استحبابيّة ، اختلّ ظهور الباقي في الوجوب ، بيّن دليل هذا القول . * دليله : أنه يلزم من إرادة الوجوب حينئذ تغاير مدلولات تلك الأوامر مع وحدة سياقها ، وهو مخالف لظهور السياق الواحد في إرادة المعنى الواحد من الجميع . 183 - بناء على القول بوضع الأمر لمطلق الطلب ، واستفادة الوجوب من حكم العقل ، لو وردت عدة أوامر في سياق واحد ، وعلم أن أكثرها أوامر استحبابيّة ، فهل